مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

339

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الظاهر له » ( « 1 » ) . ولذا صرّح السيد الحكيم بأنّه لا مقتضي لبطلان الإحرام بعد وقوعه على الوجه الصحيح ، وإمكان إتمام أعماله إمّا رجاءً أو علماً ، عملًا بمقتضى العلم الإجمالي والاحتياط ، لكنّه ذهب إلى عدم الاجتزاء بهذا النسك عقلًا وعدم فراغ الذمّة به وإن تمكّن من إتمامه ؛ لتردّده فيما نواه فلم يجزه ذلك عمّا في ذمّته ( « 2 » ) . ولكن حكم السيد الخوئي بالصحّة وانعقاد الإحرام وسلوك طريق الاحتياط حتّى يتحصّل يقيناً ، فقال : « أمّا إذا كان كلّ منهما [ / الحجّ والعمرة ] صحيحاً - كما إذا أحرم في شهر شوال فشكّ - فلا موجب للحكم بوجوب تجديد الإحرام وبطلان الإحرام الأوّل ، مع العلم بوقوعه صحيحاً ووجوب إتمامه وهو متمكّن من ذلك . بيان ذلك : أنّ شكّه إذا كان في أنّ إحرامه كان لعمرة التمتّع أو للعمرة المفردة فيجب عليه الاحتياط بالإتيان بطواف النساء ، وعدم الخروج من مكّة إلى زمان الحجّ للعلم الإجمالي ، فإذا بقي إلى الحجّ وأتى بأعماله أحرز فراغ ذمّته من حجّ التمتّع لو كان واجباً عليه وإن كان إحرامه للعمرة المفردة واقعاً ؛ لأنّها تنقلب إلى عمرة التمتّع حينئذٍ ، وأمّا إذا كان شكّه في أنّ إحرامه كان للحجّ أو للعمرة المفردة فطريق الاحتياط ظاهر ، وأمّا إذا دار أمر الإحرام بين أن يكون للحجّ أو لعمرة التمتّع فيدور الأمر حينئذٍ بالنسبة إلى التقصير قبل الحجّ بين الوجوب والتحريم ، فلا محالة يكون الحكم هو التخيير ، وإذا جاز التقصير وجب لإحراز الامتثال بالنسبة إلى وجوب إتمام إحرامه » ( « 3 » ) . وكذا ذهب إلى القول المذكور جمع من المعلّقين على العروة أيضاً كالإمام الخميني والسيد الگلبايگاني وغيرهما ( « 4 » ) ، حيث

--> ( 1 ) مستمسك العروة 11 : 370 . وانظر : الشرائع 1 : 245 . ( 2 ) مستمسك العروة 11 : 367 - 368 . ( 3 ) العروة الوثقى 4 : 659 ، م 6 ، تعليقة الخوئي . معتمد العروة الوثقى 2 : 496 - 499 . ( 4 ) العروة الوثقى 4 : 658 - 660 ، م 6 . قال الإمام الخميني بالصحّة : « والعمل على قواعد العلم الإجمالي مع الإمكان وعدم الحرج ، وإلّا فبحسب إمكانه بلا حرج » . وقال نحوه السيد الگلبايگاني : « الأحوط الإتيان بما هو مقتضى العلم الإجمالي مع الإمكان ومع عدمه فالتبعيض في الاحتياط » . وكذا خالف جمع آخر ما في المتن من الحكم بالبطلان وتجديد الإحرام ، كالعراقي والخوانساري والبروجردي والشيرازي .